سميح دغيم

103

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

- إنّ الإمكان وصف ثابت في الذهن لا تحقّق له في الخارج . ( مح ، 61 ، 13 ) - علّة الحاجة إلى المؤثّر الإمكان لا الحدوث . ( مح ، 66 ، 15 ) - إنّه لمّا ثبت بالوجوه المذكورة أنّ العلم باحتياج المحدث إلى المؤثّر أمر ضروريّ بديهيّ . فنقول : إنّه يلزم منه كون الإمكان محوجا إلى المؤثّر ، والدليل عليه : أنّا إذا فرضنا الشيء قديما أزليّا ومع كونه كذلك ، فإذا فرضناه واجب الوجود لذاته فههنا إذا حصل اعتقاد كونه أزليّا وحصل أيضا اعتقاد كونه واجب الوجود لذاته فمع حصول هذين الاعتقادين ، يستحيل منّا أن نعتقد فيه كونه محتاجا في وجوده إلى مرجّح ومؤثّر ، وهذا يدلّ على أنّ منشأ الحاجة إمّا الحدوث وإمّا الإمكان ، لأنّا عند فرض زوال هذين المفهومين لما امتنع الحكم علينا بالحاجة ، ثبت أنّ المقتضي للحاجة إمّا مجموع هذين القيدين أو أحدهما ، وإذا ثبت هذا . فنقول : الحدوث يمتنع أن يكون علّة للحاجة ، أو أن يكون جزء العلّة ، أو أن يكون شرط العلّة ، وإذا سقط الحدوث عن درجة الاعتبار ، بقي أنّ المؤثّر في هذه الحاجة ليس إلّا الإمكان ، وبهذا الطريق يظهر لنا أنّ الإمكان علّة الحاجة إلى المؤثّر . ( مطل 1 ، 84 ، 1 ) - إنّا ( الرازي ) قد بينّا أنّ العلم البديهيّ حاصل بافتقار المحدث إلى المؤثّر ، وبينّا أيضا : أنّ علّة تلك الحاجة إمّا الحدوث أو الإمكان أو مجموعهما ، وبينّا أيضا أنّ الحدوث ليس علّة تامّة ولا شطر العلّة ولا شرطا لها ، فكان ساقطا عن درجة الاعتبار بالكليّة ، وإذا سقط الحدوث عن درجة الاعتبار لم يبق إلّا الإمكان وهذا يدلّ على أنّ علّة الحاجة هي الإمكان . ( مطل 1 ، 88 ، 15 ) - المراد من الإمكان كون الشيء في نفسه ، بحيث يصحّ أن تبقى هويّته وأن لا تبقى ، ولا شكّ أنّ المحكوم عليه بهذا المفهوم بالإمكان مفرد لا مركّب . ( مطل 1 ، 117 ، 20 ) - الإمكان علّة لاحتياج وجود الممكن إلى المؤثّر ، وإذا كان كذلك . لم يلزم من هذا الكلام احتياج عدم الممكن إلى المؤثّر . ( مطل 1 ، 118 ، 12 ) - إنّ مرادنا ( الرازي ) من لفظ الإمكان ، هو كون الشيء بحيث يجوز أن يستمرّ على ما كان عليه قبل ذلك ويجوز أن لا يبقى على ما كان عليه قبل ذلك . ( مطل 1 ، 205 ، 18 ) - الإمكان ، ليس من الأمور الموجودة ، وما لا يكون موجودا امتنع كونه علّة لشيء موجود . وإنّما قلنا : إنّ الإمكان ليس من الأمور الموجودة ، لأنّه لو كان موجودا ، لكان إمّا أن يكون واجبا لذاته أو ممكنا لذاته . لا جائزا أن يكون واجبا لذاته ، لأنّه يثبت بالدليل أن واجب الوجود لذاته ليس إلّا واحدا ، ولأنّ الإمكان صفة للممكن ، وصفة الشيء مفتقرة إليه ، والمفتقر إلى الممكن أولى بالإمكان . ولا جائز أن يكون ممكنا لذاته ، وإلّا لكان إمكانه زائدا عليه ، ولزم التسلسل ، فثبت أنّ الإمكان ليس من الموجودات . فنقول : وما كان معدوما يمتنع أن يكون علّة لشيء موجود ، لأنّ العدم نفي محض ، والنفي المحض يمتنع كونه علّة للموجود ، فيثبت بهذا البرهان : إنّ الإمكان يمتنع أن يكون علّة لشيء من الموجودات . ( مطل 3 ، 92 ، 7 )